السيد محمد علي العلوي الگرگاني

561

لئالي الأصول

النصّ ضعيفاً ، أو لإجمال النصّ ، أو لأجل تعارض النصّين ، فدعوى كونها من أخبار الاحتياط ممّا لا يمكن المساعدة معه . ولعلّه قصد بتطابقهما أنّه يستفاد من تلك الأخبار الاحتياط في الإتيان بالمستحبّات المحتملة ، فله وجه وإن كان خلافاً لظاهر كلامه . البحث عن مدلول أخبار التسامح وأمّا الاحتمال الرابع : بأن يكون مفاد الأخبار هو الإخبار بالنظر إلى حال ما بعد وقوع العمل لا حال صدوره وقبله ، فيكون إخباراً عن تفضّل اللَّه ورحمته لمن عمل ، حتّى لا ينافي كون عمله بالأخبار مطابقاً بما هو المعتبر في مقام العمل به من الوثاقة والعدالة . وبعبارة أخرى : لزوم رعاية شرائط العمل بخبر الواحد في المستحبّات ، بمثل ما يجب مراعاتها في الواجبات . ففيه : أنّه بعيدٌ عن ظاهر تلك الأخبار ، لأنّ الظاهر كونها مسوقة لبيان حال العمل قبل صدوره من العامل ، والحثّ والترغيب نحوه بالإيجاد ، إذ بلوغ الثواب كناية عن ثبوت مقتضيه ، خصوصاً المتضمّنة منها لذكر الأجر ، الظاهر في الاستحقاق لا التفضّل ، لكن استحقاقاً قد جعله الشارع على نفسه تفضّلًا منه . مع أنّه لا ينحصر وجه صدور العمل كونه عن اعتمادٍ على قول المبلّغ بما يعتمد عليه في سائر الموارد ، لأنّه كما قد يكون الخبر الصحيح داعياً على العمل ، كذلك قد يكون الدّاعي عليه هو الاحتمال ورجاء المطلوبيّة ، ورجاء الوصول إلى الواقع ، خصوصاً في الأحكام غير الإلزاميّة ، ومعه لا يبقى مجالٌ لحمل تلك